تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

66

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

السنخ بعد الفراغ عن ظهور العنوان المأخوذ فيها في دخله في مضمون الخطاب بخصوصه الذي هو ملازم لانحصاره فيه وليس له موضوع آخر غيره مستقلّا ولا مشتركاً معه . فتحصّل : أنّ اتّفاق الأعلام على انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد شرطاً أو وصفاً أو غاية . . . كاشف عن اتّفاقهم على أنّ الجملة تدلّ الربط المخصوص المستدعي للانتفاء عند الانتفاء ، ونزاعهم إنّما هو في انتفاء طبيعيّ الحكم ، وفي إمكان إثبات أنّ المعلّق على الشرط - مثلًا - هو طبيعيّ الحكم أو عدم إمكان إثبات ذلك ، فإن ثبت فالربط المذكور يقتضي انتفاء طبيعيّ الحكم عند انتفاء القيد وبالتالي يثبت المفهوم للجملة ، وإلّا فالربط المخصوص لا يقتضي أكثر من انتفاء شخص الحكم فلا يثبت حينئذٍ المفهوم للجملة الشرطية . وإمكان إثبات ذلك مرهون بإجراء الإطلاق وقرينة الحكمة في مفاد هيئة الجزاء ونحوها ممّا يدلّ على الحكم في القضية . قال في نهاية الأفكار : « لابدّ للقائل بالمفهوم في كلّ قضية شرطية أو وصفية أو غائية أو غيرها ، من إثبات كون المحمول في تلك القضية هو السنخ ، إمّا من جهة دلالة القضية عليه ولو بالإطلاق أو من جهة القرائن الخارجية ، كي يستفاد المفهوم بضمّ ظهور عقد الوضع في القضية في دخل الخصوصية ، وإلّا فبدون إثبات هذه الجهة لا يكاد يصحّ له الأخذ بالمفهوم والحكم بالانتفاء عند الانتفاء ولو مع إثباته انحصار العلّة » « 1 » . الإيرادات على مسلك المحقّق العراقي وما أفاده المحقّق العراقي لا يمكن المساعدة عليه ، وقد سجّل الأعلام على مسلكه جملة ملاحظات :

--> ( 1 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 472 . .